السيد محمد سعيد الحكيم
264
التنقيح
الصادر عن المصلحة أولا عنها على الخلاف . وبالجملة : فلا أرى وجها للفرق بين ما لا نص فيه وبين ما أجمل فيه النص ، سواء قلنا باعتبار هذا الأصل من باب حكم العقل أو من باب الظن ، حتى لو جعل مناط الظن عموم البلوى 1 ، فإن عموم البلوى فيما نحن فيه يوجب الظن بعدم قرينة الوجوب مع الكلام المجمل المذكور ، وإلا لنقل مع توفر الدواعي 2 ، بخلاف الاستحباب ، لعدم توفر الدواعي على نقله . ثم إن ما ذكرنا من حسن الاحتياط جار هنا ، والكلام في استحبابه شرعا كما تقدم . نعم ، الأخبار المتقدمة في من بلغه الثواب لا يجري هنا ، لأن الأمر لو دار بين الوجوب والإباحة لم يدخل في مواردها ، لأن المفروض احتمال الإباحة فلا يعلم بلوغ الثواب 3 . وكذا لو دار بين الوجوب